أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
5
معجم مقاييس اللغه
قه القاف والهاء ليس فيه إلّا حكاية القَهْقَهة : الإغراب في الضحك . يقال : قَهٌّ وقهقَهةٌ ، وقد يخفَّف . قال : * فهنَّ في تَهَانُفٍ وفي قَهِ « 1 » * ويقولون : القَهقهة : قَرَبُ الوِرد « 2 » قب القاف والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ وتجمُّع . من ذلك القُبَّة ، وهي معروفة ، وسمِّيت لتجمُّعها . والقَبقَب : البطن ، لأنَّه مجتَمع الطَّعام . والقَبُّ في البَكَرة « 3 » . وأمَّا قولُهم : إنَّ القَبَب : دِقَّة الْخَصْر فإنما معناه تجمُّعُه حتَّى يُرَى أنّه دقيق . وكذلك الخيلُ القُبّ ، هي الضَّوامر ، وليس ذلك [ إلَّا ] لذَهابِ لُحُومِها والصَّلابةِ التي فيها . وأمَّا القَابّة فقال ابنُ السِّكِّيت : القَابّة : القَطْرة من المَطَر . قال : وكان الأصمعي يصحِّف ويقول : هي الرَّعد . والذي قاله ابنُ السِّكيت أصحُّ وأقْيَس ؛ لأنَّها تَقُبُّ التُّرْبَ أي تجمعه . ومما شذَّ عن هذا الباب تسميتُهم العام الثالث القُبَاقِب ، فيقولون عامٌ ، وقابلٌ ، وقُبَاقِب « 4 » . ومما شذَّ أيضاً قولُهم : اقتبَّ يدَه ، إذا قَطعَها .
--> ( 1 ) قبله في اللسان : * نشأن في ظل النعيم الأرفه * . ( 2 ) زاد في اللسان : « مشتق من اصطدام الأحمال لعجلة السير ، كأنهم توهموا لجرس ذلك جرس نغمة فضاعفوه » . ( 3 ) هو الثقب الذي في وسط البكرة . ( 4 ) في المحمل : « وتقول : لا آتيك العام ، ولا قابلا ، ولا قباقبا » .